شعبان، فلمّا دخل شعبان قلت: لا أدع زيارة كنت أزورها، و خرجت إلى العسكر، و كنت إذا وافيت العسكر اعلمهم (1) برقعة أو رسالة.
فلمّا كان في هذه المرّة قلت: أجعلها زيارة خالصة لا أخلطها بغيرها، و قلت لصاحب المنزل: احبّ أن لا تعلمهم بقدومي، فلمّا أقمت ليلة جاءني صاحب المنزل بديا نارين و هو يبتسم متعجّبا و يقول:
بعث إليّ بهذين الديا نارين و قيل [لي] (2): «ادفعهما إلى الحليسي و قل له: من كان في طاعة اللّه كان اللّه في حاجته». (3) الخامس و الثمانون: علمه- (عليه السلام)- بما في النفس و بالغائب 2606/ 88- الراونديّ: قال: روي عن عليّ بن زيد بن عليّ بن الحسين بن زيد قال: دخلت يوما على أبي محمّد- (عليه السلام)- و إنّي جالس عنده، إذ ذكرت منديلا كان معي فيه خمسون دينارا، فقلقت لها و ما تكلّمت (4) بشيء و لا أظهرت ما خطر ببالي، فقال أبو محمّد- (عليه السلام)-:
«لا بأس هي مع أخيك الكبير، سقطت منك حين نهضت فأخذها و هي محفوظة معه إن شاء اللّه» فأتيت المنزل فردّها إليّ أخي. (5)
____________و أخرجه في البحار: 50/ 271 ح 38 و إثبات الهداة: 3/ 620 ح 69، و في البحار: 51/ 331 ح 56 عن كمال الدين: 493 ح 18.
(4) في المصدر: و لم أتكلّم، و قلق: اضطرب و انزعج.