إلينا خادم أسود، و قال: أيّكما راهب دير العاقول؟ فقال (الراهب) (1):
أنا جعلت فداك، فقال: انزل، و قال لي الخادم: احتفظ بالبغلين، و أخذ بيده و دخلا.
فأقمت إلى أن أصبحنا و ارتفع النهار، ثمّ خرج الراهب و قد رمى ثياب الرهبانيّة و لبس ثيابا بيضا و أسلم، فقال: خذني الآن إلى دار استاذك. فصرنا إلى باب بختيشوع، فلمّا رآه بادر يعدو إليه ثمّ قال: ما الذي أزالك عن دينك؟ قال: وجدت المسيح، فأسلمت على يده، قال: وجدت المسيح؟! قال: (نعم) (2) أو نظيره [فإنّ هذه الفصدة لم يفعلها في العالم إلّا المسيح، و هذا نظيره] (3) في آياته و براهينه، ثمّ انصرف إليه و لزم خدمته إلى أن مات. (4) الثمانون: خبر ابن الشريف 2601/ 83- ثاقب المناقب و الراوندي: روى أحمد بن محمّد، و عن جعفر بن الشريف الجرجانيّ قال: حججت سنة، فدخلت على أبي محمّد- (عليه السلام)- بسرّمنرأى، و قد كان أصحابنا حملوا معي شيئا من المال، فأردت أن أسأله إلى من أدفعه؟ فقال قبل أن قلت له
____________