فوقع في نفس الرجل أن يقصده و يصف له أمره ليصف له ما ينتفع به من الدواء، فقصده إلى «رباط سعد» فدخل عليه فقال له: يا بن رسول اللّه كان من أمري كيت و كيت و قد انفسد عليّ فمي و لساني حتى لا أقدر على الكلام إلّا بجهد، فعلّمني دواء انتفع به.
فقال [الرضا (عليه السلام): أ لم] (1) اعلّمك؟ اذهب و استعمل ما و صفته لك في منامك.
فقال له الرجل: يا بن رسول اللّه إن رأيت أن تعيده عليّ.
فقال- (عليه السلام)-: خذ من الكمّون و السعتر و الملح فدقّه، و خذ منه في فمك مرّتين أو ثلاثا فانّك ستعافى (2). قال الرجل: فاستعملت ما وصفه (3) لي فعوفيت. قال أبو حامد أحمد بن عليّ بن الحسين الثعالبي: سمعت أبا أحمد عبد اللّه بن عبد الرحمن المعروف بالصفواني يقول: رأيت هذا الرجل و سمعت منه هذه الحكاية. (4) التاسع و الأربعون: علمه- (عليه السلام)- بما في النفس 2166/ 64- عنه: قال: حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر
____________و أخرجه في كشف الغمّة: 2/ 314 عن اعلام الورى، و أورده في الثاقب في المناقب:
484 ح 2، و في مناقب آل أبي طالب 4: 344 باختصار.