مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 63 من 705

[صفحة 63]

بالصفواني قال: [قد] (1) خرجت قافلة من خراسان إلى كرمان، فقطع اللصوص عليهم الطريق و أخذوا منهم رجلا اتّهموه بكثرة المال، فبقي في أيديهم مدّة يعذّبونه ليفتدي منهم نفسه، و أقاموه في الثلج [فشدّوه‏] (2) و ملأوا فاه من ذلك الثلج، فرحمته امرأة من نسائهم، فأطلقته و هرب، فانفسد فمه و لسانه حتى لم يقدر على الكلام. ثمّ انصرف إلى خراسان و سمع بخبر (3) عليّ بن موسى الرضا- (عليه السلام)- و أنّه بنيسابور، فرأى ما يرى‏ (4) النائم كأنّ قائلا يقول له: إنّ ابن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- قد ورد خراسان فسله عن علّتك، فربّما يعلّمك دواء [ما] (5) تنتفع به. قال: فرأيت كأنّي قد قصدته- (عليه السلام)- و شكوت إليه ما كنت دفعت إليه و أخبرته بعلّتي، فقال لي: خذ من الكمّون‏ (6) و السعتر و الملح و دقّه، و خذ منه في فمك مرّتين أو ثلاثا فانّك تعافى، فانتبه الرجل من منامه و لم يفكّر فيما كان رأى في منامه و لا اعتدّ به، حتى ورد باب نيسابور، فقيل له: إنّ عليّ بن موسى الرضا- (عليه السلام)- قد ارتحل من نيسابور و هو ب «رباط سعد».

____________
(1) من المصدر.
(2) من المصدر و البحار.
(3) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل بخبره.
(4) في المصدر فيما يرى، و في البحار: فيما رأى.
(5) من البحار.
(6) قال الفيروزآبادي: الكمّون كتنّور. حبّ معروف. مدرّ مجشّ، هاشم، طارد للرياح، و ابتلاع ممضوغه بالملح يقطع اللعاب، و الكمّون الحلو، الأنيسون، و الحبشيّ شبيه بالشونيز، و الأرمني الكرويا، و البريّ الأسود.
التالي صفحة 63 من 705 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...