مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 558 من 705

[صفحة 558]

2544/ 26- و رواه أبو عبد اللّه أحمد بن محمد بن عيّاش قال:

حدّثني أحمد بن محمد بن يحيى، عن عبد اللّه بن جعفر قال: دخلت على أبي محمد- (عليه السلام)- و أنا أريد أن أسأله فصا اصوغ به خاتما أتبرّك به، فجلست و انسيت ما جئت له، فلمّا ودّعته و نهضت رمى إليّ بخاتم فقال: «أردت فضّة (1) فأعطيناك خاتما، و ربحت الفصّ و الكراء هنّاك اللّه يا أبا هاشم»، فتعجّبت من ذلك فقلت: يا سيّدي إنّك وليّ اللّه و إمامي الذي أدين اللّه بفضله و طاعته، فقال: «غفر اللّه لك يا أبا هاشم». (2) الخامس و العشرون: علمه- (عليه السلام)- بما في النفس‏ 2545/ 27- ابن يعقوب: بإسناده، عن إسحاق قال: حدّثني محمد بن القاسم أبو العيناء الهاشمي مولى عبد الصمد بن عليّ عتاقة (3)

____________
(1) في المصدر: فصّا.
(2) إعلام الوري: 356 و عنه البحار: 50/ 254 ح 8 و عن مناقب آل أبي طالب: 4/ 437.
(3) قال المجلسي- ره-: أبو العيناء كان أعمى و له كلمات في مجلس المتوكّل و غيره من الخلفاء، و قال السيد المرتضى- (رضي الله عنه)- في الغرر و الدرر:- 1/ 299- 300-:

أبو العيناء محمّد بن القاسم اليماني كان من أحضر الناس جوابا و أجودهم بديهة، و أملحهم نادرة، قال: لمّا دخلت على المتوكّل دعوت له و كلّمته فاستحسن خطابي، و قال لي: يا محمّد بلغني أنّ فيك شرّا، فقلت: يا أمير المؤمنين إن يكن الشرّ ذكر المحسن باحسانه و المسي‏ء بإساءته، فقد زكّي اللّه تعالى و ذمّ، فقال في التزكية: نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ‏- ص: 30، و قال في الذم: هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ، مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ، عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ‏- القلم: 11- فذمّه اللّه تعالى حين قذفه، و إن كان الشرّ كفعل العقرب تلسع النبيّ و الذّمي بطبع لا يتميّز، فقد صان اللّه عبدك من ذلك.

التالي صفحة 558 من 705 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...