قريش فبايعوه، فقالوا [له] (1): لو بعثت إلى أبي الحسن الرضا- (عليه السلام)- كان معنا و كان أمرنا واحدا.
(قال:) (2) فقال محمّد بن سليمان: اذهب إليه فاقرأه (منّي) (3) السّلام و قل له: إنّ أهل بيتك اجتمعوا و أحبّوا أن تكون معهم، فان رأيت أن تأتينا فافعل. قال: فأتيته و هو بالحمراء، فأدّيت ما أرسلني [به] (4) إليه فقال:
اقرأه منّي السّلام و قل له: إذا مضى عشرون يوما أتيتك، قال: فجئت فأبلغته ما أرسلني به [إليه] (5)، فمكثنا أيّاما، فلمّا كان يوم ثمانية عشر جاءنا و رقاء قائد الجلودي، فقاتلنا فهزمنا، و خرجت هاربا نحو الصورين (6)، فاذا هاتف يهتف بي: يا أثرم.
فالتفت إليه فاذا (هو) (7) أبو الحسن الرّضا- (عليه السلام)- و هو يقول:
مضت العشرون أم لا؟ و هو محمد بن سليمان بن داود بن الحسن بن [الحسن بن] (8) عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)-. (9)
____________3/ 264 ح 47 و العوالم: 22/ 394 ح 1.