الخامس: خبر البغل 2522/ 4- محمد بن يعقوب: عن عليّ بن محمد، عن أبي علي محمد بن عليّ بن إبراهيم قال: حدّثني أحمد بن الحارث القزوينيّ قال:
كنت مع أبي بسرّمنرأى و كان أبي يتعاطى البيطرة في مربط أبي محمّد- (عليه السلام)-، قال: و كان عند المستعين بغل لم ير مثله حسنا و كبرا، و كان يمنع ظهره و اللّجام و السرج، و قد كان جمع عليه الراضة (1)، فلم يمكن لهم حيلة في ركوبه، قال: فقال له بعض ندمائه: يا أمير المؤمنين ألّا تبعث إلى الحسن بن الرضا حتى يجيء، فإمّا أن يركبه و إمّا أن يقتله فتستريح منه. قال: فبعث إلى أبي محمد و مضى معه أبي، فقال أبي: لمّا دخل أبو محمد الدار كنت معه، فنظر أبو محمّد إلى البغل واقفا في صحن الدار، فعدل إليه فوضع يده على كفله، قال: فنظرت إلى البغل و قد عرق حتى سال العرق منه، ثمّ صار إلى المستعين فسلّم عليه، فرحّب به و قرّب، فقال: يا أبا محمد ألجم هذا البغل، فقال أبو محمد لأبي:
«الجمه يا غلام»، فقال المستعين: ألجمه أنت، فوضع طيلسانه ثمّ قام فالجمه، ثمّ رجع إلى مجلسه و قعد.
____________و أخرجه في البحار: 50/ 278 ح 52 عن الإرشاد. و أورده في روضة الواعظين: 247- 248 و مناقب آل أبي طالب: 4/ 437- 438 و الثاقب في المناقب: 569 ح 14.
(1) الراضة: جمع رائض، و هو الذي يتولّى تربية المواشي.