الباب، فنظر إليّ فقال لمّا بصر بي: ادخل فدخلت فاذا هو- (عليه السلام)- جالس، فقال: «يا بلطون ما صنع القوم؟» فقلت: يا ابن رسول اللّه ذبحوا [و اللّه] (1) عن آخرهم، فقال لي: «كلّهم؟» فقلت: أي و اللّه، فقال- (عليه السلام)-: «أ تحبّ أن تراهم؟» قلت: نعم يا ابن رسول اللّه، فأومى بيده أن ادخل الستر، فدخلت فإذا أنا بالقوم قعود و بين أيديهم فاكهة يأكلون. (2) الحادي و الستّون: الشجرة و العين و الماء 2484/ 64- ثاقب المناقب: عن يحيى بن هرثمة قال: أنا أشخصت أبا الحسن- (عليه السلام)- من المدينة إلى سرّ من رأى في خلافة المتوكّل، فلمّا صرنا ببعض الطريق عطشنا عطشا شديدا، فتكلّمنا و تكلّم الناس في ذلك، فقال أبو الحسن- (عليه السلام)-: أمّا بعد فإنّا نصير إلى ماء عذب نشربه، فما سرنا إلّا قليلا حتى سرنا إلى تحت شجرة (عظيمة) (3) ينبع منها ماء عذب بارد، فنزلنا عليه (و ارتوينا و حملنا معنا و ارتحلنا، و كنت علّقت سيفي على الشجرة فنسيته) (4).
فلمّا صرت غير بعيد في بعض الطريق [ذكرته] (5)، فقلت لغلامي: ارجع حتى تأتيني بالسيف، فمرّ الغلام ركضا فوجد السيف و حمله و رجع (دهشا) (6) متحيّرا، فسألته عن ذلك فقال لي: إنّي رجعت
____________