مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 413 من 705

[صفحة 413]

فقلت: قد سلّمت إليك يا ابن رسول اللّه و رضيت بك إماما، فكأنّ اللّه قد جلا عنّي غمّي و أزال ما في قلبي من المرض في إمامته، حتّى لو اجتهدت و رميت الشك فيه ما وصلت إليه. ثمّ عدت من الغد و ما معي خلق و لا أرى خلقا، و أنّ ما أتوقّع أن يأتي أحد، فطال ذلك عليّ حتّى اشتدّ الحر و اشتد عليّ الجوع (حتّى جعلت أشرب الماء و أطفئ به حرّ ما أجد من الحرّ و الجوع) (1)، فبينا أنا كذلك إذا أقبل نحوي غلام قد حمل خوانا عليه طعام ألوان، و غلام آخر معه طست و إبريق حتّى وضعه بين يديّ فقالا لي: مولانا يأمرك أن تغسل يدك و تأكل، فغلست يديّ و أكلت فإذا أنا بأبي جعفر- (عليه السلام)- قد أقبل، فقمت إليه فأمرني بالجلوس و الأكل، فجلست و أكلت، فنظر إلى الغلام يرفع ما يسقط من الخوان، فقال لي: كل معه حتّى إذا فرغت و رفع الخوان ذهب الغلام يرفع ما سقط من الخوان على الأرض، فقال [له‏] (2): ما كان في الصحراء فدعه و لو فخذ شاة، و ما كان في البيت فتتبعه و ألقطه‏ (3) و كله، فانّ فيه رضا الربّ و مجلبة الرزق و شفاء من الداء. (4) ثمّ قال لي: سل، فقلت: جعلت فداك ما تقول في المسك؟ فقال لي: إنّ أبي الرضا- (عليه السلام)- أمر أن يتّخذ له مسك فيه بان، فكتب إليه الفضل بن سهل يقول (له) (5): يا سيّدي إنّ الناس يعيبون ذلك عليك،

____________
(1) ليس في المصدر.
(2) من المصدر.
(3) في المصدر هكذا: و ما كان في البيت فسحة كذا فألقطه.
(4) في المصدر: و شفاء من كلّ سقم.
(5) ليس في المصدر.
التالي صفحة 413 من 705 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...