مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 405 من 705

[صفحة 405]

قال زرقان: إنّ ابن أبي داود قال: صرت إلى المعتصم بعد ثالثة (1)، فقلت: إنّ نصيحة أمير المؤمنين عليّ واجبة، و أنا اكلّمه بما أعلم أنّي أدخل به النار، قال: و ما هو؟ قلت: إذا جمع أمير المؤمنين في مجلسه فقهاء رعيّته و علمائهم لأمر واقع من امور الدين، فسألهم عن الحكم فيه فأخبروه بما عندهم من الحكم في ذلك، و قد حضر مجلسه [أهل بيته‏] (2) و قوّاده و وزرائه و كتّابه، و قد تسامع الناس بذلك من وراء بابه، ثمّ يترك أقاويلهم كلّهم لقول رجل يقول شطر هذه الامّة بإمامته، و يزعمون‏ (3) أنّه أولى منه بمقامه، ثمّ يحكم بحكمه دون حكم الفقهاء؟! قال: فتغيّر لونه و انتبه لما نبّهته له و قال: جزاك اللّه عن نصيحتك خيرا، قال: فأمر اليوم الرابع الامراء من كتّابه و وزرائه‏ (4) بأن يدعوه إلى منزله، فدعاه فأبى أن يجيبه و قال: قد علمت أنّي لا أحضر مجالسكم.

فقال: إنّي إنّما أدعوك إلى الطعام، و احبّ أن تطأ ببابي‏ (5) و تدخل منزلي فأتبرّك بذلك، و قد أحبّ فلان بن فلان من وزراء الخليفة [لقائك‏] (6)، فصار إليه.

فلمّا طعم منها أحسّ السمّ، فدعا بدابّته فسأله ربّ المنزل أن يقيم، قال: خروجي من دارك خير لك، فلم يزل يومه ذلك و ليله في‏

____________
(1) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: ثلاثة.
(2) من المصدر و البحار.
(3) في المصدر و البحار: يدّعون.
(4) في المصدر و البحار: من كتاب وزرائه.
(5) في المصدر و البحار: ثيابي.
(6) من المصدر و البحار.
التالي صفحة 405 من 705 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...