المأمون] (1) إلى الإمام- (عليه السلام)-، فسلّمت عليه و سألته الدخول على أمّ الفضل بنت المأمون و قالت: يا سيّدي احبّ أن أراك مع ابنتي في موضع واحد فتقرّ عيني. قال: فدخل و الستور تشال بين يديه، فما لبث أن خرج راجعا و هو يقول: فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ (2) قال: ثمّ جلس، فخرجت أمّ جعفر تعثر في ذيولها، فقالت: يا سيّدي أنعمت عليّ [بنعمة] (3) فلم تتمّها، فقال لها: أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ (4) إنّه قد حدث ما لم يحسن إعادته، فارجعي إلى أمّ الفضل فاستخبريها [عنه] (5)، فرجعت أمّ جعفر فأعادت عليها ما قال، فقالت: يا عمّة و ما أعلمه بذلك عنّي؟ ثمّ قالت: كيف لا أدعو على أبي و قد زوّجني ساحرا! ثمّ قالت: و اللّه يا عمّة إنّه لمّا طلع عليّ جماله حدث [لي] (6) ما يحدث للنساء، فضربت يدي إلى أثوابي و ضممتها، فبهتت أمّ جعفر من قولها، ثمّ خرجت مذعورة و قالت: يا سيّدي و ما حدث لها؟ قال: هو من أسرار النساء، فقالت: يا سيّدي أتعلم الغيب؟ قال: لا، قالت: فنزل إليك الوحي؟ قال: لا قالت: فمن أين لك علم ما لا يعلمه (7)
____________