فقال أبي لمن عنده الرقاع: أحضروا الرقاع، فأحضروها.
فقال لهم: هذا ما امرت به.
فقال بعضهم: قد كنّا نحبّ أن يكون معك في هذا الأمر شاهد آخر.
فقال لهم: قد أتاكم اللّه عزّ و جلّ به، هذا أبو جعفر الأشعريّ يشهد لي بسماع هذه الرسالة، و سأله أن يشهد بما عنده، فأنكر أحمد أن يكون سمع من هذا شيئا، فدعاه أبي إلى المباهلة.
فقال: لمّا حقّق عليه قال: (1) قد سمعت ذلك و هذه مكرمة كنت أحبّ أن تكون لرجل من العرب لا لرجل من العجم، فلم يبرح القوم حتّى قالوا بالحقّ جميعا. (2) 2349/ 41- و في نسخة الصفوانيّ:
محمّد بن جعفر الكوفيّ، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن محمد ابن الحسين الواسطي أنّه سمع أحمد بن أبي خالد مولى أبي جعفر- (عليه السلام)- يحكي أنّه أشهده على هذه الوصيّة المنسوخة (3): شهد أحمد بن أبي خالد مولى أبي جعفر- (عليه السلام)- أنّ أبا جعفر محمد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب- عليهم
____________و أخرجه في البحار: 50/ 119 ح 3 عن اعلام الورى: 340- 341- عن محمد بن يعقوب- و ارشاد المفيد: 328 باسناده عن الكليني، و في كشف الغمّة: 2/ 377 عن الإرشاد.
(3) الضمير المنصوب في «أنّه» و المرفوع المستكن في «أشهده» راجع إلى أبي جعفر- (عليه السلام)- و الضمير البارز، راجع الى أحمد بن أبي خالد، و المراد بالوصية المنسوخة هي الوصية على النحو الذي يذكره احمد بن أبي خالد «صالح».