مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 313 من 705

[صفحة 313]

ثمّ مضى الرسول و رجع أحمد إلى موضعه و قال لأبي: ما الذي [قد] (1) قال لك؟ قال: خيرا. قال: قد سمعت ما قال فلم تكتمه؟ و أعاد ما سمع.

فقال له أبي: قد حرّم اللّه عليك ما فعلت، لأنّ اللّه تعالى يقول‏ وَ لا تَجَسَّسُوا (2) فاحفظ الشهادة لعلّنا نحتاج إليها يوما ما، و إيّاك أن تظهرها إلى وقتها.

فلمّا أصبح أبي كتب نسخة الرسالة في عشر رقاع و ختمها و دفعها إلى عشرة من وجوه العصابة و قال:

إن حدث بي حدث الموت قبل أن أطالبكم بها فافتحوها و اعملوا (3) بما فيها.

فلمّا مضى أبو جعفر- (عليه السلام)- ذكر أبي انه لم يخرج من منزله حتى قطع على يديه نحو من أربعمائة إنسان، و اجتمع رؤساء العصابة عند محمّد بن الفرج و يتفاوضون‏ (4) بهذا الأمر.

فكتب محمد بن الفرج إلى أبي يعلمه باجتماعهم عنده، و إنّه لو لا مخافة الشهرة لصار معهم إليه و يسأله أن يأتيه، فركب أبي و صار إليه، فوجد القوم مجتمعين عنده.

فقالوا لأبي: ما تقول في هذا الأمر؟

____________
(1) من المصدر.
(2) الحجرات: 12.
(3) في المصدر: و اعلموا.
(4) أي يتكلّمون به.
التالي صفحة 313 من 705 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...