محمد، عن محمد بن الحسن [عن أحمد بن الحسين] (1)، عن محمد بن الطيّب، عن عبد الوهاب بن منصور، عن محمد بن أبي العلاء قال:
سمعت يحيى بن أكثم- قاضي سامرّاء- (2) بعد ما جهدت به و ناظرته و حاورته و واصلته (3) و سألته عن علوم آل محمّد- (صلّى اللّه عليه و آله)- فقال:
بينا أنا ذات يوم دخلت أطوف بقبر رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)-، فرأيت محمّد بن عليّ الرضا- (عليه السلام)- يطوف به (4)، فناظرته في مسائل عندي، فأخرجها (5) إليّ.
فقلت له: و اللّه إنّي اريد أنّ أسألك مسألة و إنّي و اللّه لأستحي من
____________الموادّة.
(4) الطواف بالقبر إنّما يتيسّر من خارج العمارة، و ربّما يستدلّ به على جواز الطواف بقبور النبيّ و الائمّة- (عليهم السلام)-، و فيه نظر إذ حمله على الطّواف الكامل بعيد، بل الظاهر أنّه- (عليه السلام)- كان يدور من موضع الزيارة إلى جانب الرجل ليدخل بيت فاطمة- (عليها السلام)- كما هو الشائع الآن، و المانع لا يمنع مثل هذا، لكن ما ورد في بعض الأخبار لا تطف بقبر، ليس بصريح في هذا المعنى، إذ يحتمل أن يكون المراد بالطّواف الحدث.قال في النهاية: الطّوف الحدث من الطعام، و منه الحديث نهى عن متحدّثين على طوفهما أي عند الغائط، (مرآه العقول). و لصاحب الوسائل بيان حول الطواف.
(5) «فأخرجها» أي بيّن وجه الصواب فيها.