مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 291 من 705

[صفحة 291]

محمد، عن محمد بن الحسن [عن أحمد بن الحسين‏] (1)، عن محمد بن الطيّب، عن عبد الوهاب بن منصور، عن محمد بن أبي العلاء قال:

سمعت يحيى بن أكثم- قاضي سامرّاء- (2) بعد ما جهدت به و ناظرته و حاورته و واصلته‏ (3) و سألته عن علوم آل محمّد- (صلّى اللّه عليه و آله)- فقال:

بينا أنا ذات يوم دخلت أطوف بقبر رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)-، فرأيت محمّد بن عليّ الرضا- (عليه السلام)- يطوف به‏ (4)، فناظرته في مسائل عندي، فأخرجها (5) إليّ.

فقلت له: و اللّه إنّي اريد أنّ أسألك مسألة و إنّي و اللّه لأستحي من‏

____________
(1) من المصدر.
(2) هو يحيى بن أكثم بن محمّد بن قطن، قاضي القضاة، الفقيه العلّامة، أبو محمّد التميمي المروزيّ ثمّ البغدادي. ترجم له في سير أعلام النبلاء: 2/ 5، و هو من مشاهير علماء المخالفين، و مناظراته مع أبي جعفر الثاني (عليه السلام) مشهور.
(3) قال في مرآة العقول «بعد ما جهدت به» أي بالغت في امتحانه، و في القاموس: جهد بزيد امتحنه، و قال: المحاورة مراجعة النّطق، و تحاوروا تراجعوا الكلام، انتهى، و المواصلة:

الموادّة.

(4) الطواف بالقبر إنّما يتيسّر من خارج العمارة، و ربّما يستدلّ به على جواز الطواف بقبور النبيّ و الائمّة- (عليهم السلام)-، و فيه نظر إذ حمله على الطّواف الكامل بعيد، بل الظاهر أنّه- (عليه السلام)- كان يدور من موضع الزيارة إلى جانب الرجل ليدخل بيت فاطمة- (عليها السلام)- كما هو الشائع الآن، و المانع لا يمنع مثل هذا، لكن ما ورد في بعض الأخبار لا تطف بقبر، ليس بصريح في هذا المعنى، إذ يحتمل أن يكون المراد بالطّواف الحدث.

قال في النهاية: الطّوف الحدث من الطعام، و منه الحديث نهى عن متحدّثين على طوفهما أي عند الغائط، (مرآه العقول). و لصاحب الوسائل بيان حول الطواف.

(5) «فأخرجها» أي بيّن وجه الصواب فيها.
التالي صفحة 291 من 705 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...