و قال: بعه بعشرة دنانير لا تنقصها شيئا، فمضى (1) المولى، فأتاه رجل من أهل خراسان من الحاجّ فقال له:
معي ثمانية دنانير ما أملك غيرها، فبعني هذا الحمار، فقال: إنّي امرت أن لا أنقصه من العشرة دنانير (2) شيئا.
فقال له: فراجع مولاك إن شئت لعلّه يأذن لك ببيعه منّي بهذه الثمانية الدنانير، فرجع المولى إليه فأخبره بخبر الخراسانيّ فقال:
قل له: إن قبلت منّا الديا نارين صلة قبلنا منك الثمانية، فقال: نعم، فسلّمته إليه، و خرج أبو الحسن- (عليه السلام)- و أنا معه، و إذا [هو] (3) بصاحب الحمار و هو يبكي.
فقلت له: مالك؟ فقال: قد سرق حماري و رحلي عليه.
فقال لي أبو الحسن- (عليه السلام)-: اعطه عشرين درهما، فأعطيته، فبينما أبو الحسن- (عليه السلام)- في طريقه إذ نظر إلى قوم متنكبين [عن] (4) الطريق، فقال لي: ترى (5) اولئك؟ قلت: نعم (يا مولاي) (6).
فقال: إنّ الذي قد سرق الحمار فيهم، فامض إليه و قل له: أبو الحسن- (عليه السلام)- يقول (لك) (7) «تردّ على هذا (الرجل) (8) حماره و ما
____________