ضحكت [ضحكا بان شدّة تبسّمي، فانكر بعض من بحضرته- (عليه السلام)- ضحكي] (1) و قالوا: قد خرفت يا حبابة و نقص عقلك.
فقال لهم مولاي- (عليه السلام)- أ لم أقل لكم ما خرفت حبابة و لا نقص عقلها، و لكنّ جدّي أمير المؤمنين- (عليه السلام)- أخبرها بأنّها عند لقائي إيّاها تكون منيّتها، و أنّها تكون من المكرورات من المؤمنات مع المهديّ- (عليه السلام)- من ولدي.
فضحكت شوقا إلى ذلك و سرورا (به) (2) و فرحا بقربها منه.
فقال القوم: نستغفر اللّه يا سيّدنا ما علمنا بهذا.
فقال [لها]: (3) يا حبابة ما الذي قال لك جدّي أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: إنّك ترين منّي؟
قالت: قال (لي: و اللّه) (4) إنّك تريني برهانا عظيما.
فقال لها: يا حبابة أ ما ترين بياض شعرك؟
قالت: [قلت له:] (5) بلى يا مولاي. قال: فتحبّين أن ترينه أسود حالكا في عنفوان شبابك؟ قلت: بلى يا مولاي.
فقال لي: يا حبابة و يجزيك ذلك أو أزيدك؟
فقلت: يا مولاي زدني من فضل اللّه عليك.
____________