مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 205 من 705

[صفحة 205]

ثمّ إنّ الرضا- (عليه السلام)- التفت إلى الجاثليق فقال: هل دلّ الإنجيل على نبوّة محمد- (صلّى اللّه عليه و آله)-؟ قال: لو دلّ الإنجيل على ذلك لما (1) جحدناه.

فقال- (عليه السلام)-: أخبرني عن السكتة التي لكم في السفر الثالث.

فقال الجاثليق: اسم من أسماء اللّه تعالى لا يجوز لنا أن نظهره. قال الرضا- (عليه السلام)-: فان قرّرتك أنّه اسم محمد- (صلّى اللّه عليه و آله)- و ذكره و أقرّ عيسى- (عليه السلام)- به، و أنّه بشّر بني إسرائيل بمحمد- (صلّى اللّه عليه و آله)- أ تقرّ به و لا تنكره؟ قال الجاثليق: إن فعلت أقررت، فانّي لا أردّ الإنجيل و لا أجحده‏ (2). قال الرضا- (عليه السلام)-: فخذ عليّ السفر الثالث الذي فيه ذكر محمّد و بشارة عيسى- (عليه السلام)- بمحمّد- (صلّى اللّه عليه و آله)-. قال الجاثليق: هات! فأقبل الرضا- (عليه السلام)- يتلو ذلك السفر (3) من الإنجيل حتى بلغ ذكر محمد- (صلّى اللّه عليه و آله)-.

فقال: يا جاثليق من هذا النبيّ الموصوف؟ قال الجاثليق: صفه. قال: لا أصفه إلّا بما وصفه اللّه: هو صاحب الناقة و العصا و الكساء، النبيّ الامّي الّذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة و الانجيل، يأمرهم بالمعروف و ينهاهم عن المنكر [و يحلّ لهم الطيّبات و يحرّم عليهم‏

____________
(1) في المصدر و البحار: ما.
(2) في البحار: أجحد.
(3) في المصدر: السفر الثالث.
التالي صفحة 205 من 705 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...