قال- (عليه السلام)-: أ و ليس اللّه يقول: عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ (1) فرسول اللّه عند اللّه مرتضى، و نحن ورثة ذلك الرسول الذي اطلعه اللّه على ما شاء من غيبه، فعلّمنا ما كان و ما يكون إلى يوم القيامة، و إنّ الذي أخبرتك [به] (2) يا ابن هذّاب لكائن إلى خمسة أيّام، فان لم يصح ما قلت [لك] (3) في هذه المدّة، و إلّا فانّي كذّاب مفتر، و إن صحّ فتعلم انّك الرادّ على اللّه و على رسوله. و لك دلالة اخرى: أما إنّك ستصاب ببصرك و تصير مكفوفا [فلا تبصر سهلا و لا جبلا] (4) و هذا كائن بعد أيّام. و لك عندي دلالة اخرى: إنّك ستحلف يمينا (5) كاذبة فتضرب بالبرص. قال محمد بن الفضل: تاللّه (6) لقد نزل ذلك كلّه بابن هذّاب، فقيل له: أصدق (7) الرضا- (عليه السلام)- أم كذب؟ قال: [و اللّه] (8) لقد علمت في الوقت الذي أخبرني به أنّه كائن و لكنّي (9) كنت أتجلّد.
____________