[منّي] (1)، فدنوت منه، فقال لي من حيث لا يسمعه [أحد] (2) غيري:
لا تشغل قلبك بهذا الأمر و لا تستبشر به فانّه شيء لا يتمّ. (3) 2251/ 149- محمد بن يعقوب: عن عليّ بن إبراهيم، عن ياسر الخادم و الرّيان بن الصلت جميعا قال: لمّا انقضى أمر المخلوع و استوى الأمر للمأمون كتب إلى الرضا- (عليه السلام)- يستقدمه إلى خراسان، فاعتلّ [عليه] (4) أبو الحسن- (عليه السلام)- بعلل، فلم يزل المأمون يكاتبه في ذلك حتى علم أنّه لا محيص له، و أنّه لا يكفّ عنه، فخرج- (عليه السلام)- و لأبي جعفر- (عليه السلام)- سبع سنين.
فكتب إليه المأمون لا تأخذ على طريق الجبل و قم و خذ على طريق البصرة و الأهواز و فارس، حتى وافي مرو فعرض عليه المأمون أن يتقلّد الأمر و الخلافة، فأبي أبو الحسن- (عليه السلام)- قال: فولاية العهد.
فقال: على شروط أسألكها، قال المأمون [له] (5): سل ما شئت.
فكتب الرضا- (عليه السلام)-: إنّي داخل في ولاية العهد على أن لا أمر و لا أنهى و لا أفتي و لا أقضي و لا أولّي و لا أعزل و لا اغيّر شيئا ممّا هو قائم، و تعفيني من ذلك كلّه فأجاب (6) المأمون إلى ذلك كلّه. قال: فحدّثني ياسر قال: فلمّا حضر العيد بعث المأمون إلى
____________و أخرجه في كشف الغمّة: 2/ 277، و البحار: 49/ 147 قطعة من ح 23 و العوالم: 22/ 256 قطعة من ح 11 عن إرشاد المفيد: 1/ 312.
(4) من المصدر.