منّي فأنت في حلّ من دمي. قال: لا و اللّه، أو تعطيني عهدا و ميثاقا على كتمان هذا و ترك إعادته، فأخذ عليّ العهد و الميثاق و أكّده عليّ. قال: فلمّا ولّيت عنه صفق بيديه و قال: يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَ لا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَ هُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى مِنَ الْقَوْلِ وَ كانَ اللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطاً (1). و كان للرضا- (عليه السلام)- من الولد محمد الإمام- (عليه السلام)-، و كان يقال له: الرضا و الصادق و الصابر و الفاضل و قرّة أعين المؤمنين و غيظ الملحدين. (2) و هذا الحديث و سابقه مذكوران في الكتب.
السادس عشر و مائة: علمه- (عليه السلام)- بأنّ عهد المأمون لا يتمّ 2250/ 148- أبو عليّ الطبرسيّ في إعلام الورى: قال: ذكر المدائنيّ عن رجاله قال: لمّا جلس الرضا- (عليه السلام)- لولاية العهد قام بين يديه الخطباء و الشعراء و خفقت الألوية (3) على رأسه، فذكر بعض من حضر ذلك المجلس ممّن كان يختصّ بالرضا- (عليه السلام)-. قال: نظر إليّ و كنت مستبشرا بما جرى، فأومأ إليّ أن ادن
____________