مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 133 من 705

[صفحة 133]

القرشيّ- (رضي الله عنه)- قال: حدّثنا أبي قال: حدثنا أحمد بن عليّ الأنصاريّ قال: حدّثنا عبد السلام بن صالح الهرويّ قال: لمّا خرج عليّ بن موسى الرضا- (عليه السلام)- من نيسابور إلى المأمون، فبلغ قرب القرية «الحمراء»، قيل له: يا بن رسول اللّه قد زالت الشمس أ فلا تصلّي، فنزل- (عليه السلام)- فقال: ائتوني بماء، فقيل: ما معنا ماء، فبحث- (عليه السلام)- بيده الأرض فنبع من الماء ما توضّأ به هو (و أصحابه) (1) و من معه، و أثره باق إلى اليوم، فلمّا بلغ إلى «سناباد» استند (2) إلى الجبل الذي تنحت منه القدور فقال:

«اللهمّ انفع به و بارك فيما يجعل [فيه و] (3) فيما ينحت منه». ثمّ أمر- (عليه السلام)- فنحت له قدور من الجبل، و قال: لا يطبخ ما آكله إلّا فيها. و كان- (عليه السلام)- خفيف الأكل قليل الطعم، فاهتدى الناس إليه من ذلك اليوم، و ظهرت بركة دعائه- (عليه السلام)- فيه، ثمّ دخل دار حميد بن قحطبة الطائيّ و دخل القبّة التي فيها قبر هارون الرشيد، ثمّ خطّ بيده إلى جانبه ثمّ قال- (عليه السلام)-:

هذه تربتي و فيها ادفن و سيجعل اللّه هذا المكان مختلف شيعتي و أهل محبّتي، و اللّه ما يزورني منهم زائر و لا يسلّم عليّ منهم مسلّم إلّا وجب له غفران اللّه تعالى و رحمته بشفاعتنا أهل البيت. ثمّ استقبل القبلة فصلّى ركعات و دعا بدعوات، فلمّا فرغ سجد

____________
(1) ليس في المصدر و البحار.
(2) في البحار: اسند، قال في النهاية: 2/ 408: ثمّ أسندوا إليه في مشربة أي صعدوا.
(3) من المصدر.
التالي صفحة 133 من 705 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...