مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 118 من 705

[صفحة 118]

حبره و قالت: «بعها و ابتع بثمنها فيروزجا و شيحا من خراسان».

فقلت لغلامي: هات السفط، فلمّا أخرجه وجدتها في عرضه، فدفعتها إليه و قلت: لا آخذ لها ثمنا، فقال: هذه دفعتها إليك ابنتك فلانة و سألتك أن تبتاع لها بثمنها فيروزجا و شيحا، فابتع لها بهذا، فعجبت ممّا ورد عليّ و قلت: و اللّه لأكتبنّ له مسائل أسأله فيها، و لأمتحننّه في مسائل كنت أسأل أباه عنها، فاثّبت ذلك في درج و غدوت إلى بابه و الدّرج‏ (1) في كمّي، و معي صديق لا يعلم شرح هذا الأمر.

فلمّا صرت إلى بابه رأيت القوّاد و العرب و الجند و الموالي يدخلون إليه، فجلست ناحية و قلت في نفسي: متى أصل أنا إلى هذا؟

فأنا افكّر في ذلك، إذ (قد) (2) خرج خارج يتصفّح الوجوه و يقول: أين ابن بنت إلياس؟

فقلت: ها أنا و أخرج من كمّه درجا و قال: هذا تفسير مسائلك، ففتحته فاذا فيه تفسير ما معي‏ (3) في كمّي، فقلت: اشهد اللّه و رسوله إنّك حجّة اللّه، و قمت، فقال لي رفيقي: إلى أين أسرعت؟ فقلت: قضيت حاجتي. و روى هذا الحديث السيّد المرتضى في «عيون المعجزات» مثل رواية أبي جعفر الطبريّ ببعض الاختلاف اليسير. و رواه أيضا صاحب «ثاقب المناقب» أعني حديث الحسن بن‏

____________
(1) في المصدر: و المدرّج.
(2) ليس في المصدر.
(3) في المصدر: تفسير مسائلي.
التالي صفحة 118 من 705 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...