اللّه عليه و آله- و عمامته، فذهب الرجل فسأله عن درع رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- و العمامة، فأخذ درعا من كندوج له فلبسها (1) فإذا هي سابغة، فقال: كذا كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- يلبس الدرع، فرجع إلى الصادق- (عليه السلام)- فأخبره.
فقال- (عليه السلام)-: ما صدق، ثمّ أخرج خاتما فضرب به الأرض فإذا الدرع و العمامة ساقطين من جوف الخاتم، فلبس أبو عبد اللّه- (عليه السلام)- الدرع فإذا هي إلى نصف ساقه، ثمّ تعمّم بالعمامة فإذا هي سابغة فنزعها، ثمّ ردّهما في الفصّ، ثمّ قال: هكذا كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- يلبسها، انّ هذا [ليس] (2) ممّا غزل في الأرض إنّ خزانة اللّه في كنّ (3)، و إنّ خزانة الإمام في خاتمه، و إنّ اللّه (4) عنده الدنيا كسكرّجة (5)، و إنّها عند الإمام كصحفة (6)، و لو لم يكن الأمر هكذا لم نكن أئمّة، و كنّا كسائر الناس. (7)
____________و الكندوج: شبه المخزن أو الخابية أو الدّن، و لعلّه معرّب «كندو» أو «كندوك».
(2) من المصدر و البحار.و السّكرّجة: إناء صغير، يؤكل فيه الشيء القليل من الادم، و هي فارسيّة، و أكثر ما يوضع فيها الكوامخ و نحوها. «النهاية: 2/ 384- سكرجة-».
(6) كذا في البحار، و في الأصل و المصدر: كصحيفة.و الصحف: إناء كالقصعة المبسوطة و نحوها.
(7) مناقب ابن شهرآشوب: 4/ 221، عنه البحار: 25/ 184 ح 5، و ج 47/ 125- 126 ذ ح 174.