فقال الرشيد: إنّا للّه ليته ما يكفى ما نريده [به] (1)، ثمّ قال للخادم:
هل دخل القوم عليه؟ قال: قد دخل أوّلهم و رمى بسيفه، و دخل جميعهم فرموا بسيوفهم، و خرّوا سجّدا حوله، و هو يمرّ يده على رءوسهم و يخاطبهم بمثل لغتهم، و هم يخاطبونه على وجوههم. قال: فغشي [على] (2) الرشيد و قال للخادم: خذ باب المستشرف الذي نحن فيه كي لا يأمرهم موسى بقتلنا، و قل لترجمانهم يقول (3) لهم:
اخرجوا، و أقبل يتململ و [هو] (4) يقول: يا فضيحتاه كدت موسى كيدا فما نفعني فيه شيء، و صاح الخادم بترجمانهم: قل لهم [إنّ] (5) أمير المؤمنين يقول لكم: اخرجوا، فخرجوا مكتّفين الأيدي على ظهورهم، يمشون القهقرى حتى غابوا عنه، ثمّ جاءوا إلى منازلهم و أخذوا كلّ ما فيها، و ركبوا من ساعتهم و خرجوا، فأمر الرشيد بترك التعرّض لهم. قال علي بن أحمد: و اللّه لقد تبعهم خلق كثير من شيعة أبي الحسن- (عليه السلام)- فما وجدوا لهم أثرا و لا علموا أيّ طريق أخذوا. (6) تمّت معاجز أبي الحسن موسى بن جعفر- (عليهما السلام)- و يتلوه معاجز أبي الحسن الرضا- (عليه السلام)-.
تمّ و للّه الحمد المجلّد السادس، و يليه المجلّد السابع بإذنه تعالى
____________