مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · صفحة 460 من 476

[صفحة 460]

إن كان هؤلاء (1) في معرفة موسى مثل البعرعر الذين عرفوا (2) صورة جعفر بن محمد عند جدّي المنصور، فإذا رأوا صورته سيفعلون فعلهم، و إن لم يعرفوه فسيقتلون صورته، فإذا قتلوا صورته اليوم قتلوه هو غدا، فأخذوا سيوفهم و دخلوا الحجرة، فلمّا رأوا المثال تبادروا إليه‏ (3) و وضعوا سيوفهم عليه فرضّوه.

فقال الرشيد: الحمد للّه قتلت موسى بهؤلاء القوم بلا شكّ، فخلع عليهم خلعا اخرى، و حمل إليهم الأموال و ردّهم إلى دورهم، و لم يزل الرشيد يمثّل لهم ذلك المثال سبع مرّات و هم يقتلونه.

فلمّا رأى ذلك منهم أمر بإحضار موسى- (عليه السلام)- و جعله في حجرة مثل تلك الحجرة على سبيل تلك التماثيل، ثمّ أحضرهم، و قال لترجمانهم: قل لهم: ما بقي لي عدوّ من أعدائي إلّا واحد فاقتلوه، و قد سلّمت إليكم المملكة، فأخذوا سيوفهم و دخلوا على أبي الحسن موسى- (عليه السلام)- و الرشيد و الخادم [في‏] (4) مستشرف له على تلك الحجرة يقول للخادم أين موسى؟ قال: جالس في وسط الدار على بساط. قال: فما ذا يصنع؟ قال: مستقبل القبلة مادّا يديه إلى السماء يحرّك شفتيه.

____________
(1) كذا في المصدر، و في الأصل: هذا.
(2) في المصدر: في معرفة البعر عن الدّر عرفوا.
(3) كذا في المصدر، و في الأصل: عليه.
(4) من المصدر.
التالي صفحة 460 من 476 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...