الحسن الصفّار و سعد بن عبد اللّه جميعا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسين، عن أبيه علي بن يقطين، قال: استدعى الرشيد رجلا يبطل [به] (1) أمر أبي الحسن موسى بن جعفر- (عليه السلام)- و يقطعه (2) و يخجله في المجلس، فانتدب له رجل مغرم (3)، فلمّا احضرت المائدة عمل ناموسا على الخبز، فكان كلّما رام [خادم] (4) أبو الحسن- (عليه السلام)- تناول رغيف من الخبز طار من بين يديه و استفزّ هارون الفرح و الضحك لذلك، فلم يلبث أبو الحسن- (عليه السلام)- أن رفع رأسه إلى أسد مصوّر على بعض الستور، فقال له: يا أسد اللّه (5)، خذ عدوّ اللّه.
[قال:] (6) فوثبت تلك الصورة كأعظم ما يكون من السباع فافترست ذلك المغرم، فخرّ هارون و ندماؤه على وجوههم مغشيّا عليهم، و طارت عقولهم خوفا من هول ما رأوه، فلمّا أفاقوا من ذلك (بعد حين) (7) قال هارون لأبي الحسن- (عليه السلام)-: أسألك (8) بحقّي عليك لما سألت الصورة أن تردّ الرجل.
____________