مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · صفحة 265 من 476

[صفحة 265]

منهم و كان جميلا من الحبش. ثمّ خرجوا، فقلت: جعلت فداك، لقد رأيتك تكلّم‏ (1) هذا الغلام بالحبشيّة، فبما ذا أمرته؟ قال: أمرته أن يستوصي بأصحابه خيرا، و يعطيهم في كلّ هلال ثلاثين درهما، و ذلك لمّا نظرت إليه علمت أنّه غلام عاقل من أبناء ملوكهم، و أوصيته بجميع ما أحتاج فقبل وصيّتي، و مع هذا فهو غلام صدق‏ (2)، ثمّ قال: لعلّك عجبت من كلامي بالحبشيّة؟ لا تعجب فما يخفى عليك من أمر الحجّة (3) أكثر من ذلك و أعجب، و ما هذا من الحجّة في علمه إلّا كطائر أخذ بمنقاره‏ (4) من البحر قطرة من ماء، أ فترى الذي أخذ بمنقاره نقص من البحر شيئا؟! إنّ الامام بمنزلة البحر لا ينفد ما عنده، و عجائبه أكثر من ذلك. (5) السابع و الثلاثون إخباره- (عليه السلام)- بما يكون‏ 1995/ 65- أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: روى الحسن، قال: أخبرنا أحمد بن محمد، عن محمد بن علي، عن علي، عن الحسن، عن الحسين بن أبي العلاء (6)، قال: كنت عنده ذات يوم و اشتريت له‏

____________
(1) كذا في المصدر، و في الأصل: كلّمت.
(2) في المصدر: صدوق.
(3) كذا في المصدر، و في الأصل: يخفى به أمر الحجّة.
(4) كذا في المصدر، و في الأصل: من منقاره. و كذا في الموضع الآتي.
(5) دلائل الامامة: 169- 170.
(6) كذا في المصدر، و في الأصل: عن محمد بن علي، عن الحسن، عن علي بن الحسين بن أبي العلاء.
التالي صفحة 265 من 476 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...