قال: فلمّا أن كان في اليوم الذي وصفه لي خرجت أوّل ميل فجلست أنتظره حتّى اصفرّت الشمس و خفت أن يكون قد تأخّر عن (1) الوقت، فقمت فأنصرف (2) فإذا أنا بالسواد قد أقبل و مناد ينادي من خلفي، فأتيته فإذا هو أبو الحسن- (عليه السلام)- على بغلة له، فقال لي: إيها يا أبا خالد.
فقلت: لبّيك يا بن رسول اللّه، الحمد للّه الذي خلصك (3) من أيديهم.
فقال لي: يا أبا خالد، أما إنّ لي (4) إليهم عودة لا أتخلّص من أيديهم. (5) الثالث و الثلاثون علمه- (عليه السلام)- بما يكون 1987/ 57- محمد بن يعقوب: عن أحمد بن مهران، عن محمد بن علي، عن الضحّاك بن الأشعث، عن داود بن زربي، قال: جئت إلى أبي إبراهيم- (عليه السلام)- بمال فأخذ بعضه و ترك بعضه، فقلت: أصلحك اللّه لأيّ شيء تركته عندي؟ قال: إنّ صاحب هذا الأمر (6) يطلبه منك، فلمّا جاءنا نعيه بعث إليّ
____________