و وسوس الشيطان في صدري و تخوّفت أن أشكّ فيما قال، فبينا أنا كذلك إذ نظرت الى سواد قد أقبل من ناحية العراق، فاستقبلتهم فإذا أبو الحسن- (عليه السلام)- أمام القطار على بغلته (1)، فقال: إيه (2) يا أبا خالد. قلت: لبّيك يا بن رسول اللّه.
فقال: لا تشكّنّ ودّ الشيطان أنّك شككت.
فقلت: الحمد للّه الذي خلّصك منهم.
فقال: إنّ لي إليهم عودة لا أتخلّص منهم. (3) 1986/ 56- الطبرسي في إعلام الورى: قال: روى محمد بن جمهور، عن بعض أصحابنا، عن أبي خالد الزبالي، قال: ورد علينا أبو الحسن موسى- (عليه السلام)- و قد حمله المهدي، فلمّا خرج (4) ودّعته و بكيت، فقال: ما يبكيك، يا با خالد؟
فقلت: جعلت فداك، قد حملك هؤلاء و لا أدري ما يحدث.
فقال (5): أمّا في هذه المرّة فلا خوف عليّ منهم، و أنا عندك يوم كذا، في شهر كذا، في ساعة كذا، فانتظرني عند أول ميل (6)، و مضى.
____________و أخرجه في البحار: 48/ 228 ح 32، و عوالم العلوم: 21/ 220 ح 1 عن قرب الاسناد و كشف الغمّة.
(4) في المصدر: رجع.