الثلاثون إخباره- (عليه السلام)- بالغائب 1983/ 53- أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: روى الحسن، قال: أخبرنا أحمد بن محمد، عن محمد بن علي، عن علي، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، قال: دخلت المدينة و أنا شديد المرض، و كان أصحابنا يدخلون عليّ فلم أعقل بهم و ذلك أنّه أصابني حصر (1) فذهب عقلي، فأخبرني إسحاق بن عمّار أنّه أقام عليّ بالمدينة ثلاثة أيّام لا يشكّ أنّه لا يخرج منها حتّى يدفنني و يصلّي عليّ، فخرج و أفقت بعد خروج إسحاق فقلت لأصحابي: افتحوا كيسي و أخرجوا منه مائة درهم و اقسموها في أصحابي، ففعلوا، و أرسل إليّ أبو الحسن- (عليه السلام)- بقدح فيه ماء فقال الرسول: يقول لك أبو الحسن:
تشرب هذا الماء فإنّ فيه شفاءك إن شاء اللّه، ففعلت فأسهل بطني و أخرج (2) اللّه ما كنت أجده في بطني من الأذى، فدخلت على أبي الحسن- (عليه السلام)- فقال: يا علي، كيف تجد نفسك؟ قلت: جعلت فداك، قد ذهب عنّي ما كنت أجده في بطني.
فقال: يا علي، أما إنّ أجلك كان قد حضر مرّة بعد اخرى و لكنّك
____________و الجرائح: 1/ 307 ح 1. و في البحار: 48/ 35- 37 ح 7- 10، و عوالم العلوم: 21/ 119 ح 2 عن المناقب و رجال الكشّي: 442 ح 431، و الاختصاص: 89- 90، و الخرائج.
(1) الحصر: ضرب من العيّ. «لسان العرب: 4/ 193- حصر-».