قال: من المغرب. قلت: من أين عرفتني؟ قال: أتاني آت في منامي فقال [لي] (1): الق عليّا فاسأله عن جميع ما تحتاج إليه، فسألت عنك حتّى دللت عليك.
فقلت: اقعد في هذا الموضع حتّى أفرغ من طوافي و آتيك إن شاء اللّه، فطفت ثمّ أتيته فكلّمت رجلا عاقلا و طلب إليّ أن أدخله على أبي الحسن- (عليه السلام)-، فأخذت بيده و استأذنت فأذن لي، فلمّا رآه أبو الحسن- (عليه السلام)- قال: يا يعقوب، قدمت أمس و وقع بينك و بين أخيك شرّ في موضع كذا و كذا حتى شتم بعضكم بعضا، و ليس هذا من ديني و لا دين آبائي، و لا نأمر بهذا أحدا فاتّق اللّه وحده فإنّكما ستعاقبان بموت، أمّا أخوك فيموت في سفره قبل أن يصل إلى أهله، و ستندم أنت على ما كان ذلك إنّكما تقاطعتما فبتر اللّه أعماركما. قال الرجل: جعلت فداك، فأنا متى أجلي؟ قال: كان حضر أجلك فوصلت عمّتك بما وصلتها في منزلك كذا و كذا فأنسأ اللّه به أجلك عشرين سنة. قال: فلقيت الرجل من قابل بمكّة فأخبرني أنّ أخاه توفّي في ذلك الوجه، و دفنه قبل أن يصل إلى أهله. و روى هذا الحديث ابن شهرآشوب مختصرا إلى قوله: و ليس هذا من ديني و لا دين آبائي، و نهاني عن مثل ذلك، ثمّ قال، الخبر. (2)
____________و أخرجه في كشف الغمّة: 2/ 245- 246، و إثبات الهداة: 3/ 195 ح 77 عن الخرائج-