فتبيّن لهم منه [أنّه] (1) ليس بصاحب الأمر بعد أبيه، فمالوا إلى محمد بن جعفر فوجدوا [فيه مثلما وجدوا] (2) في عبد اللّه، فاغتمّوا لذلك غمّا شديدا، فدخلنا مسجد الرسول (3)- (صلّى اللّه عليه و آله)- و صلّى كلّ واحد منّا ركعتين، ثمّ رفعنا أيدينا إلى السماء باكية أعيننا، حيرة منّا في أمرنا، و نحن نقول: [اللهمّ] (4) إلى من؟ إلى المرجئة [أم] (5) إلى الخوارج [أم] (6) إلى المعتزلة؟ فجاءنا مولى لأبي عبد اللّه- (عليه السلام)- فدعانا إلى أبي الحسن [موسى] (7)- (عليه السلام)- فمضينا معه (8)، فاستأذن لنا عليه، فأذن لنا، فدخلنا، فلمّا بصر بنا قال من قبل أن نتكلّم: إليّ، لا إلى الخوارج، و لا إلى المعتزلة، و لا إلى المرجئة، فعلمنا (9) أنّه صاحب الأمر. و رواه أيضا ابن شهرآشوب في المناقب، و الراوندي في الخرائج. (10) و الاختلاف بالزيادة و النقصان لا يضعف الحديث بل يقوّيه لأنّ توفّر الدواعي على نقله لا يؤمن فيه الاختلاف من الرواة الكثيرين مع سلامة المطلوب و الاتّفاق على المقصود.
____________