مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · صفحة 147 من 476

[صفحة 147]

يقسروه‏ (1) على قولنا، فإن كان من الجنّ من أهل الخلاف و الكفر أو ثقته و عذّبته حتى يصير إلى ما حكمنا به. قلت: جعلت فداك، فهل يرى الإمام ما بين المشرق و المغرب؟ قال: يا بن بكر، فكيف يكون حجّة اللّه‏ (2) على ما بين قطريها و هو لا يراهم و لا يحكم فيهم؟ و كيف يكون حجّة على قوم غيّب لا يقدر عليهم و لا يقدرون عليه؟ و كيف يكون مؤدّيا عن اللّه و شاهدا على الخلق و هو لا يراهم؟ و كيف يكون حجّة عليهم و هو محجوب عنهم و قد حيل‏ (3) بينهم و بينه أن يقوم بأمر ربّه فيهم و اللّه يقول: وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ‏ (4) يعني به من على الأرض، و الحجّة من بعد النبي- (صلّى اللّه عليه و آله) يقوم مقام النبي- (صلّى اللّه عليه و آله)- و هو الدليل على ما تشاجرت فيه الامّة، و الآخذ بحقوق الناس، و القائم‏ (5) بأمر اللّه، و المنصف لبعضهم من بعض، فإذا لم يكن معهم من ينفذ قوله و هو يقول: سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَ فِي أَنْفُسِهِمْ‏ (6) فأيّ آية في الآفاق [غيرنا أراها اللّه أهل الآفاق، و قال: ما نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِها (7) فأيّ آية] (8) أكبر

____________
(1) كذا في المصدر، و في الأصل: يقصروه.
(2) لفظ الجلالة من المصدر.
(3) في المصدر: جعل.
(4) سورة سبأ: 28.
(5) في المصدر: و القيام.
(6) سورة فصّلت: 53.
(7) سورة الزخرف: 48.
(8) من المصدر.
التالي صفحة 147 من 476 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...