نسألك، فقال: سلوا، قالوا: ما تقول في حرب عليّ- (عليه السلام)- و طلحة و الزبير و عائشة؟ قال: ما تريدون بذلك، قالوا: نريد أن نعلم ذلك، قال:
إذن تكفرون يا أهل البصرة، قالوا: لا نكفر. قال: كان عليّ مؤمنا منذ بعث اللّه نبيّه إلى أن قبضه اللّه إليه لم يؤمّر النبيّ عليه أحدا قطّ، و لم يكن في سريّة الا كان أميرها، و أنّ طلحة و الزبير أتياه لمّا قتل عثمان فبايعاه أوّل الناس طائعين (أو غير) (1) كارهين، (و هما) (2) أوّل من غدرا به و نكثا عليه و نقضا بيعته، و همّا به [الهموم] (3) كما همّ به من كان قبلهما، و خرجا بعائشة معهما يستعطفانها الناس، و كان من أمرهما و أمره ما قد بلغكم.
قالوا: فانّ طلحة و الزبير صنعا ما صنعا فما حال عائشة؟ قال: عائشة عظيم جرمها عظيم إثمها (4) ما اهرقت محجمة من دم إلّا و إثم ذلك في عنقها و عنق صاحبيها، و لقد عهد النبيّ- (صلّى اللّه عليه و آله)- و قال لأمير المؤمنين: تقاتل الناكثين- و هم أهل البصرة و القاسطين- و هم أهل الشام- و المارقين- و هم أهل النهروان- فقاتلهم عليّ- (عليه السلام)- جميعا. قال القوم: إن كان هذا قاله النبيّ- (صلّى اللّه عليه و آله)- لقد (5) دخل القوم جميعا في أمر عظيم، قال أبو عبد اللّه- (عليه السلام)-: إنّكم ستنكرون (6)،
____________