تنجيسهما (1) إيّاي. قال موسى- (عليه السلام)-: فبكى الصادق- (عليه السلام)- و بكيت و بكى من في المجلس و اصفرت ألوانهم، قال: ففزع الميزاب و أخذته (2) رعدة شديدة و خوف، فخرّ ساجدا [للّه] (3) و قال: قد علمت أنّ جدّك كان بالمؤمنين [رءوفا] (4) رحيما فارحمني رحمك اللّه، و ليكن لك اسوة بأخلاق جدّك، فلم يعلم الملك بما (5) كان حالي و قصّتي، و قد أخطأت.
فقال- (عليه السلام)-: «لا رحمتك أبدا و لا تعطّفت عليك إلّا أن تقرّ [بما جنيت»، قال: فأقرّ الهندي بما أخبرت به الفروة] (6)، قال: فلمّا لبسها و صارت في عنقه انضمت [في حلقه] (7) و خنقته حتى اسودّ وجهه، فقال الصّادق- (عليه السلام)-: «أيّها الفرو خلّ عنه» فقالت الفرو: أسألك (8) بالذي جعلك إماما إلّا أذنت لي (9) أن أقتله، فقال: (له) (10) «خلّ عن النجس حتّى يرجع إلى صاحبه فيكون أولى به منّا». و في الحديث طول اقتصرنا منه [على] (11) موضع الحاجة، فمن
____________