فقال له [محمد:] (1) يا أبا عبد اللّه حسبت فأخطات، و قام إليه السراقي بن سلخ (2) الحوت، فدفع في ظهره حتى ادخل السجن، و اصطفي ما كان له من مال و ما كان لقومه ممّن لم يخرج مع محمد، قال:
فطلع باسماعيل بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب، و هو شيخ كبير ضعيف، قد ذهبت إحدى عينيه و ذهبت رجلاه و هو يحمل حملا، فدعاه إلى البيعة، فقال له: يا بن أخي إنّي شيخ كبير ضعيف، و أنا ببرّك (3) و عونك أحوج.
فقال له: لا بدّ من أن تبايع، فقال له: و أيّ شيء تنتفع ببيعتي؟ و اللّه إنّي لاضيّق عليك مكان اسم رجل إن كتبته، قال: لا بدّ لك أن تفعل، و أغلظ (4) له في القول، فقال له إسماعيل: ادع لي جعفر بن محمد: فلعلّنا نبايع جميعا، قال: فدعا جعفرا- (عليه السلام)- فقال له إسماعيل: جعلت فداك إن رأيت أن تبيّن له فافعل، لعلّ اللّه يكفّه عنّا قال: قد اجتمعت (5) أن لا اكلّمه، فليس (6) فيّ رأيه.
فقال إسماعيل لأبي عبد اللّه- (عليه السلام)-: أنشدك اللّه هل تذكر يوما أتيت أباك محمد بن عليّ- (عليه السلام)- و عليّ حلّتان صفراوان فأدام النظر
____________