و آله- بالنبوّة لأسجننّك و لأشددنّ عليك، فقال عيسى بن زيد: احبسوه في المخبأ- و ذلك دار ريطة اليوم (1)- فقال له أبو عبد اللّه- (عليه السلام)-: أما و اللّه إنّي سأقول ثمّ اصدّق، فقال له عيسى بن زيد: لو تكلّمت لكسرت فمك.
فقال [له] (2) أبو عبد اللّه- (عليه السلام)-: أما و اللّه يا أكشف يا أزرق لكأنّي بك تطلب لنفسك جحرا تدخل فيه، و ما أنت في المذكورين عند اللّقاء، و إنّي لأظنّك إذا صفّق خلفك طرت مثل الهيق النافر، فنفر عليه محمد بانتهار (3): أحبسه و شدّد عليه و اغلظ عليه.
فقال له أبو عبد اللّه- (عليه السلام)-: أما و اللّه لكأنّي بك خارجا من سدّة أشجع إلى بطن الوادي، و قد حمل عليك فارس معلّم (4) في يده طرّادة نصفها أبيض و نصفها أسود، على فرس كميت أقرح (5)، فطعنك فلم يصنع فيك شيئا، و ضربت خيشوم فرسه فطرحته، و حمل عليك آخر خارج من زقاق آل أبي عمّار الدئليّين (6) عليه غديرتان مصفوفتان (7) قد خرجتا من تحت بيضة (8) كثير شعر الشاربين، فهو و اللّه صاحبك فلا رحم اللّه رمّته.
____________