يديك و خاتمي، فانبسط و لا تحتشمني في جميع (1) أمرك (من جليله و حقيره و كبيره) (2) و صغيره، و لست أردّك عن شيء، ثمّ أمره بالانصراف، و حباه و أعطاه، فلم (3) يقبل شيئا و قال: يا أمير المؤمنين أنا في غناء و كفاية و خير كثير، فاذا هممت ببرّي فعليك بالمتخلّفين من أهل بيتي، فارفع عنهم القتل. قال: قد فعلت (4) يا أبا عبد اللّه، و قد أمرت (لهم) (5) بمائة ألف [درهم] (6) تفرّق بينهم، فقال: وصلت الرحم يا أمير المؤمنين، فلمّا خرج من عنده مشى بين يديه مشايخ قريش و شبّانهم و كلّ (7) قبيلة، و معه عين أبي الدوانيق، فقال له: يا بن رسول اللّه لقد نظرت نظرا شافيا حين دخلت إلى (8) أمير المؤمنين فما أنكرت منك شيئا غير أنّي نظرت إلى شفتيك و قد حرّكتهما بشيء، فما كان ذلك؟ قال: إنّي لمّا نظرت إليه قلت: «يا من لا يضام و لا يرام، و به تواصل الأرحام صلّ على محمد و آله، و اكفني شرّه بحولك و قوّتك» و اللّه ما زدت على ما سمعت، قال:
فرجع العين إلى أبي الدوانيق فأخبره بقوله، فقال: و اللّه ما استتمّ ما قال
____________