لو لا أني لا اريد أن أبتلي بدم أحد منكم لقتلتك. و كتب الى أبي (إنّي قد) (1) بعثت إليك بابن عمّك فاحسن أدبه.
فلمّا اتي به [أطلق عنه و كساه، ثمّ إنّ زيدا ذهب إلى سرج فسمّه، ثمّ أتى به إلى أبي فناشده إلّا ركبت هذا السرج] (2) فقال أبي: و يحك يا زيد، ما أعظم ما أتاني (3) به، و ما يجري على يديك، إنّي لأعرف الشجرة التي نتجت (4) منها، و لكن هكذا قدّر فويل لمن أجرى اللّه على يده (5) الشرّ. فأسرج له، فركب أبي و نزل (الطريق) (6) متورّما، فأمر بأكفان له و كان فيها ثوب أبيض أحرم فيه، و قال: «اجعلوه في أكفاني» و عاش ثلاثا، ثم مضى- (عليه السلام)- لسبيله، و ذلك السرج عند آل محمد- (عليهم السلام)- معلّق. ثمّ إنّ زيد بن الحسن بقي [بعده] (7) أيّاما، فعرض له داء، فلم يزل يتخبّط به و يهذي (8) و ترك الصّلاة حتى مات. (9)
____________