عليّ مقيّدا. و قال لزيد: أ رأيتك (1) إن ولّيتك قتله قتلته (2)؟ قال: نعم.
فلمّا انتهى الكتاب [إلى] (3) العامل أجاب [العامل] (4) (عبد الملك) (5) ليس كتابي (هذا) (6) خلافا عليك يا أمير المؤمنين، و لا أردّ أمرك، و لكن رأيت أن أراجعك في الكتاب نصيحة لك، و شفقة عليك، و إنّ الرجل الذي أردته ليس اليوم على وجه الأرض أعفّ منه، و لا أزهد و لا أورع (منه) (7)، و إنّه [ليقرأ] (8) في محرابه، فتجتمع الطير و السباع تعجّبا لصوته، و إنّ قراءته كشبه مزامير [آل] (9) داود، و إنّه من أعلم الناس و أرقّهم (10) و أشدّهم اجتهادا و عبادة، و كرهت لأمير المؤمنين التعرض له «فانّ اللّه لا يغيّر ما بقوم حتى يغيّروا ما بأنفسهم» (11).
فلمّا ورد الكتاب (على عبد الملك) (12) سرّ بما أنهى إليه الوالى و علم أنّه قد نصحه، فدعا بزيد بن الحسن فاقرأه الكتاب، قال (13): أعطاه و أرضاه.
فقال عبد الملك: فهل تعرف أمرا غير هذا؟ قال: نعم، عنده سلاح
____________