مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 5 · صفحة 153 من 488

[صفحة 153]

مقاتليكم و تلقون منه بلاء لا تقدرون أن تدفعوه بأيديكم، و ذلك يكون في قابل فخذوا حذركم، و اعلموا أنّه ما قلت لكم كائن لا بدّ منه.

فلم يأخذ أحد حذره من أهل المدينة إلّا بنو هاشم خاصّة.

فلمّا كان من قابل تحمّل أبو جعفر- (عليه السلام)- بعياله أجمعين و بنو هاشم [جبّا من‏] (1) المدينة، فكان كما قال. (2) السادس و الثمانون إخباره- (عليه السلام)- بالغائب‏ 1537/ 121- ابن شهرآشوب: عن مشمعل الأسدي، عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر- (عليه السلام)- يقول لرجل من أهل خراسان: كيف أبوك؟ قال: صالح. قال: هلك أبوك بعد ما خرجت و جئت إلى جرجان، ثمّ قال: ما فعل أخوك؟ قال: خلّفته صالحا، قال: قد قتله جاره: صالح [يوم كذا و كذا،] (3) فبكى الرجل ثمّ قال: إنّا للّه و إنّا إليه راجعون ممّا أصبت به.

فقال أبو جعفر- (عليه السلام)-: اسكت فانّك لا تدري ما صنع اللّه بهم، قد صاروا إلى الجنّة، و الجنّة خير لهما ممّا كانا فيه، فقال له الرجل:

____________
(1) كذا في المصدر، و في الأصل: ثمّ وردوا جبارة المدينة. و لعلّ جبارة تصحيف جابرة.

و جابرة: اسم مدينة النبيّ- (صلّى اللّه عليه و آله)- كأنّها جبرت الايمان. و سمّى النبيّ- (صلّى اللّه عليه و آله)- المدينة بعدّة أسماء منها: الجابرة و المجبورة. (لسان العرب: 4/ 116). و قال الفيروزآبادي: المجبورة و جابرة اسمان لطيبة المشرّفة. (القاموس المحيط:

1/ 386).

(2) مناقب ابن شهرآشوب: 4/ 192 و قد تقدّم مع تخريجاته في المعجزة «12» عن دلائل الامامة.
(3) من المصدر.
التالي صفحة 153 من 488 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...