مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 5 · صفحة 136 من 488

[صفحة 136]

فقال: مرحبا برسول حجّة اللّه على خلقه، و أخذ الكتاب و قرأه و قال: أ تحبّ أن ترى أباك؟ قلت: نعم، قال: فلا تبرح من موضعك حتى آتيك به، فانّه بضجنان‏ (1).

فانطلق فلم يلبث إلّا قليلا حتى أتاني رجل أسود في عنقه حبل أسود، فقال [لي‏] (2): هذا أبوك و غيّره اللّهب، و دخان الجحيم، و جرع الحميم، و العذاب الأليم، فقلت: أنت أبي؟ قال: نعم. قلت: ما غيّرك عن صورتك؟! قال: إنّي كنت أتولّى بني اميّة و أفضّلهم على أهل البيت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- فعذّبني اللّه على ذلك، و إنّك تتولّى أهل بيت النبيّ- (صلّى اللّه عليه و آله)-، كنت أبغضك على ذلك، و حرمتك مالي، و زويته عنك، و أنا اليوم على ذلك من النادمين، فانطلق الى كنيستي‏ (3) و احتفر تحت الزيتونة و خذ المال و هو مائة و خمسون ألفا، فأدفع الى محمد بن عليّ- (صلوات الله عليه)- خمسين ألفا، و لك الباقي، قال: فانّي منطلق حتى آتي بالمال. قال أبو عيينة: فلمّا حال الحول قلت لأبي جعفر- (صلوات الله عليه)-: ما فعل الرجل؟ قال: «قد جاء (4) بالخمسين ألفا، قضيت منها دينا كان علينا (5) و ابتعت منها أرضا، و وصلت منها أهل الحاجة من أهل بيتي،

____________
(1) ضجنان: جبل بناحية تهامة (معجم البلدان: 3/ 453).
(2) من المصدر.
(3) في المصدر: بيتي.
(4) في المصدر: جاءنا.
(5) في المصدر: عليّ.
التالي صفحة 136 من 488 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...