هذا وَ ما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ (1) هي و اللّه يا جابر آياتنا، و هذه و اللّه أحدها (2)، و هي ممّا وصف (3) اللّه تعالى في كتابه بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ وَ لَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ (4). ثمّ قال- (عليه السلام)-: يا جابر ما ظنّك بقوم أماتوا سنّتنا و ضيّعوا عهدنا، و والوا أعدائنا، و انتهكوا حرمتنا، و ظلمونا حقّنا، و غصبونا إرثنا، و أعانوا الظالمين علينا، و أحيوا سنّتهم، و ساروا سيرة الفاسقين الكافرين في فساد الدين و إطفاء نور الحقّ. قال جابر: فقلت: الحمد اللّه الذي منّ عليّ بمعرفتكم و عرّفني فضلكم و ألهمني طاعتكم و وفّقني لموالاة أوليائكم و معاداة أعدائكم.
فقال- (عليه السلام)-: يا جابر أ تدري ما المعرفة؟ فسكت جابر، فأورد عليه، الخبر بطوله. (5) و قد أوردت أنا المعجز الذي أظهره من هذا الخبر فقط، اذ ليس كلّ كتاب يحتمل شرح الأشياء بحقائقها. و رواه ابن شهر اشوب في كتاب المناقب: عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر- (عليه السلام)-. (6)
____________و قد تقدّم مع تخريجاته في المعجزة (97) من معاجز الامام السجّاد- (عليه السلام)-.