مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 5 · صفحة 122 من 488

[صفحة 122]

فقال الباقر- (عليه السلام)-: يفعل إن شاء اللّه تعالى، و لكن أصحلوا من أنفسكم، و عليكم بالتوبة و النزوع عمّا أنتم عليه، فانّه لا يأمن مكر اللّه إلّا القوم الخاسرون. قال جابر- (رضي الله عنه)-: فأتينا زين العابدين- (عليه السلام)- بأجمعنا و هو يصلّي، فانتظرنا حتى انفتل و أقبل علينا، ثمّ قال لي‏ (1) سرّا: يا محمّد كدت أن تهلك الناس جميعا. قال جابر- (رضي الله عنه)-: [قلت‏] (2) و اللّه يا سيّدي ما شعرت بتحريكه حين حرّكه، فقال- (عليه السلام)-: يا جابر لو شعرت بتحريكه ما بقي علينا (3) نافخ نار، فما خبر الناس، فأخبرناه، فقال: ذلك ممّا (4) استحلّوا منّا محارم اللّه، و انتهكوا من حرمتنا.

فقلت: يا بن رسول اللّه إنّ سلطانهم بالباب، قد سئلنا أن نسألك أن تحضر المسجد حتى يجتمع‏ (5) الناس إليك، فيدعون اللّه و يتضرّعون إليه و يسألونه الاقالة، فتبسّم، ثمّ تلا أَ وَ لَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا بَلى‏ قالُوا فَادْعُوا وَ ما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ‏ (6). قلت: يا سيّدي و مولاي العجب أنّهم لا يدرون من أين أتوا.

فقال- (عليه السلام)-: أجل ثمّ تلا فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ‏

____________
(1) في البحار: لابنه.
(2) من البحار.
(3) في البحار: عليها.
(4) في المصدر: عمّا.
(5) في البحار: تجتمع.
(6) غافر: 50.
التالي صفحة 122 من 488 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...