بل في لحظة، و لكنّا عباد مكرمون لا نسبقه بالقول و بأمره نعمل يا جابر. قال جابر: فقلت: يا سيّدي و مولاي و لم تفعل بهم هذا؟ فقال لي:
ما (1) حضرت بالأمس و الشيعة تشكو الى أبي ما يلقون (2) من الملاعين؟
فقلت: يا سيّدي و مولاي نعم، فقال: إنّه أمرني أن ارعبهم لعلّهم ينتهون، و كنت احبّ أن تهلك طائفة منهم و يطهّر اللّه البلاد و العباد منهم. قال جابر- (رضي الله عنه)-: فقلت: (يا) (3) سيّدي و مولاي كيف ترعبهم و هم أكثر من أن يحصوا؟
فقال الباقر- (عليه السلام)-: امض بنا إلى مسجد رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- لاريك قدرة من قدرة اللّه تعالى الّتي أخصّنا (4) بها، و ما منّ به علينا من دون الناس.
فقال جابر- (رضي الله عنه)-: فمضيت معه الى المسجد فصلّى ركعتين ثمّ وضع خدّه في التراب و تكلّم بكلام، ثمّ رفع رأسه و أخرج من كمّه خيطا دقيقا فاح (5) منه رائحة المسك، فكان في المنظر أدقّ من سمّ الخياط. ثمّ قال لي: خذ يا جابر إليك طرف الخيط و امض رويدا، و إيّاك أن تحرّكه. قال: فأخذت طرف الخيط و مشيت رويدا، فقال- (عليه السلام)-: قف يا
____________