مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 5 · صفحة 116 من 488

[صفحة 116]

ثمّ قتل.

فلمّا سمع ذلك- (عليه السلام)- نظر الى السماء، و قال: سبحانك ما أعظم شأنك! إنّك أمهلت عبادك حتى ظنّوا أنّك أهملتهم، و هذا كلّه بعينك‏ (1)، إذ لا يغلب قضاؤك و لا يردّ تدبير محتوم أمرك، فهو كيف شئت و أنّى شئت لما أنت أعلم به منّا. ثمّ دعا بابنه محمد بن عليّ الباقر- (عليه السلام)-، فقال: يا محمد، قال:

لبّيك. قال: إذا كان غدا فاغد إلى مسجد رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- و خذ الخيط الذي نزل به جبرئيل على رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- فحرّكه تحريكا ليّنا، و لا تحرّكه تحريكا شديدا فيهلكوا جميعا. قال جابر- (رضي الله عنه)-: فبقيت متعجّبا من قوله لا أدري ما أقول، فلمّا كان من الغد جئته، و كان قد طال عليّ ليلي حرصا لأنظر ما يكون من أمر الخيط، فبينما أنا بالباب إذ خرج- (عليه السلام)- فسلّمت عليه، فردّ السلام و قال: ما غدا بك يا جابر و لم تكن تأتينا في هذا الوقت؟

فقلت له: لقول الامام- (عليه السلام)- بالأمس خذ الخيط الذي أتى به جبرائيل- (عليه السلام)-، و صر الى مسجد جدّك و حرّكه تحريكا ليّنا و لا تحرّكه تحريكا شديدا فتهلك الناس جميعا. قال الباقر- (عليه السلام)-: (و اللّه) (2) لو لا الوقت المعلوم و الأجل المحتوم و القدر المقدور، لخسفت بهذا الخلق المنكوس في طرفة عين‏

____________
(1) اي بعلمك.
(2) ليس في البحار.
التالي صفحة 116 من 488 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...