الحسين- (عليه السلام)-، فتأوّهت الصعداء، و تزفرت كمدا (1)، فقال: ما بالك؟ قلت: ذكرت مصابا يهون عنده كلّ مصاب. قال: أ ما كنت حاضرا [يوم الطفّ؟] (2). قلت: لا و الحمد للّه. قال: اراك تحمد على أيّ شيء؟ قلت: على الخلاص من دم الحسين- (عليه السلام)-، لأنّ جده- (صلى اللّه عليه و آله)- قال: [ان] (3) من طولب بدم ولدي الحسين- (عليه السلام)- يوم القيامة لخفيف الميزان. قال: هكذا قال جدّه؟ قلت: نعم، و قال- (صلى اللّه عليه و آله)- ولدي الحسين- (عليه السلام)- يقتل ظلما و عدوانا، ألا و من قتله يدخل في تابوت من نار، و يعذّب (بعذاب) (4) نصف أهل النار، و قد غلّت يداه و رجلاه، و له رائحة (5) يتعوّذ أهل النار منها، هو و من شايع و بايع أو رضى بذلك، كلّما نضجت جلودهم، بدّلوا بجلود غيرها ليذوقوا (العذاب الأليم) (6) لا يفتر عنهم ساعة، و يسقون من حميم جهنّم، فالويل لهم من عذاب جهنّم. قال: لا تصدّق هذا الكلام يا أخي.
____________