ابن الحسين- (عليهما السلام)-، فنظرت إليه حتّى انصرف، فتبعته حتّى عرفت منزله، فلمّا كان من الغد و تعالى النهار أقبلت إليه، فإذا بابه مفتوح (1) فأنكرت ذلك، لأنّ أبواب الأئمة- (عليهم السلام)- تصفق أبدا، فقرعت الباب، فصاح بي يا كنكر ادخل فدخلت إليه.
فقلت: أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له و أنّ محمّدا عبده و رسوله و انّك حجّة اللّه على خلقه، هذا و اللّه لقب لقّبتني به أمّي، ما عرفه خلق [ف] (2) قال: اجلس فإنّا حجج اللّه و خزنة وحي اللّه، فينا الرسالة و النبوّة و الإمامة و [نحن] (3) مختلف الملائكة، و بنا يفتح اللّه و بنا يختم. قال أبو خالد: فأطلت (4) الجلوس و وقع عليّ الغلق في (5) فتح الباب، و كانت لحيته ملوّثة غالية، عليه ثوبان مورّدان.
فقال [لي] (6): يا كنكر أتعجب (7) من فتح الباب، و من الخضلة (8) و الصبغ الّذي في الثوبين؟ [ف] (9) قلت: نعم. قال لي: يا أبا خالد، أمّا الباب فخرجت خادمة من الدار لا علم لها في التواء الباب مفتوحا، و لا يجوز لبنات رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- أن
____________