مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 4 · صفحة 395 من 460

[صفحة 395]

1388/ 136- روى «عبد الرّحمن سبط ثينوا الإربلي» (1) قال قال‏ (2) أبو الفرج الأصفهاني: حدّثني أحمد بن محمّد بن جعفر بن الجعد و محمّد بن يحيى، قالا: حدّثنا محمّد بن زكريّا البغدادي، قال: حدّثنا أبو عائشة، قال: لمّا حجّ هشام بن عبد الملك في خلافة أخيه الوليد و معه رؤساء أهل الشام، فجهد أن يستلم الحجر فلم يقدر من ازدحام النّاس، فنصب له منبر فجلس عليه ينظر إلى الناس و أقبل عليّ بن الحسين زين العابدين- عليه و على أبيه السلام- و هو أحسن الناس وجها، و أنظفهم ثوبا، و أطيبهم رائحة، و طاف بالبيت، فلمّا بلغ الحجر تنحى عنه النّاس كلهم و خلوا الحجر ليستلم هيبة له و إجلالا فاستلم الحجر وحده، فنظر في ذلك هشام، فبلغ منه، فقال رجل لهشام من هذا أصلح اللّه الأمير؟ قال: لا أعرفه. و كان به عارفا و لكنّه خاف أن يرغب فيه أهل الشام، و يسمعوا منه.

فقال الفرزدق- و كان لذلك كله حاضرا-: أنا أعرفه، فسألني عنه يا شامي من هو؟ قال: و من هو؟

فقال:

يا سائلي أين حلّ الجود و الكرم؟ * * * عندي بيان إذا طلّابه قدموا هذا الّذي تعرف البطحاء وطأته‏ * * * و البيت يعرفه و الحلّ و الحرم‏

____________
(1) لم نعرف الراوي الذي ينقله السيّد البحراني عنه هل هو سبط ابن الجوزي و ليس هو باربلى و هل هو صاحب كشف الغمّة و ليس هو بسبط يعرف و لم نعثر على ضبطه في كتب المعاجم من الفريقين.
(2) أضفناه من فحوى الكلام.
التالي صفحة 395 من 460 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...