عليه، فيحال ما بيننا و بين القوم، و نصلّي و نرى القوم و هم لا يروننا. و قام رجل [عليه حلل] (1) خضر على فرس محذوف أشهب بيده حربة مع عليّ بن الحسين- (عليهما السلام)-، فكان إذا أومأ الرجل إلى حرم رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله و سلم)- يشير ذلك الفارس بالحربة نحوه فيموت قبل أن (2) يصيبه.
فلمّا أن كفّوا عن النهب دخل عليّ بن الحسين- (عليهما السلام)- على النساء فلم يترك قرطا في اذن صبيّ و لا حليا على امرأة و لا ثوبا إلّا أخرجه إلى الفارس.
فقال (3): يا بن رسول اللّه إنّي ملك من الملائكة من شيعتك و شيعة أبيك، لمّا أن ظهر القوم بالمدينة استأذنت ربّي في نصرتكم آل محمّد- (صلى اللّه عليه و آله)- فأذن لي لأن أدّخرها يدا عند اللّه تبارك (4) و تعالى و عند رسوله- (صلى اللّه عليه و آله)- و عندكم أهل البيت إلى يوم القيامة. (5) التاسع و الخمسون معرفته منطق الطّير 1367/ 115- من طريق المخالفين، ما رواه ابن شهرآشوب، عن حلية الأولياء لأبي نعيم، بالاسناد عن أبي حمزة الثمالي قال: كنت عند عليّ بن الحسين- (عليهما السلام)- فإذا عصافير يطرن حوله و يصرخن، فقال: يا
____________